فحص الملفّات لم يعُد كافيًا بعد الآن: كيف يُعرِّف NordVPN الجيل التّالي من برامج مكافحة الفيروسات

صُمّمت برامج مكافحة الفيروسات لرصد وتدمير الملفّات الخبيثة، وقد اعتُبر دورها هذا كافيًا على مدار عقودٍ من الزّمن. ولكن، دوام الحال من المُحال! فالهجمات السّيبرانية التي يتعرّض لها مُستخدمو الإنترنت لم تعد تأتيهم في شكل ملفّاتٍ خبيثة، بل صارت تتّخذ أشكال أخرى متنوّعة. لتصحيح هذه الثّغرة الأمنية الفادحة، تُقدّم شركة NordVPN لحضراتكم الجيل التّالي من برامج مكافحة الفيروسات.

Next-gen antivirus whitepaper

ما خطب التّعريف الحالي؟

لطالما عمد القائمون على قطاع الأمن السّيبراني إلى تصنيف أجيال برامج مكافحة الفيروسات حسب الطّريقة التي ينتهجها كلّ برنامجٍ لرصد الملفّات الخبيثة. فالأدوات التقنية المبكّرة كانت قد اعتمدت آليةً موحّدة لمُطابقة الملفّات الخبيثة مع توقيعات الهجمات المُتمثّلة في الأنماط الفريدة التي تُميّز الهجمات السّيبرانية عن بعضها البعض. وهذا قبل أن تُضيف نظيرتها الحديثة آلياتٍ أخرى كالخوارزميات الاستدلالية والتّحليل السّلوكي، بالإضافة إلى تسخير بيئة الاختبارات المعزولة، وتوظيف التّصنيفات القائمة على التّعلّم الآلي.

كلّ جيلٍ طرح نفس السّؤال: هل هذا الملفّ خبيثٌ أم لا؟ ولكنّ مشهد التّهديدات تغيّر كثيرًا عمّا كان عليه في السّابق. إذ أنّ معظم الهجمات السّيبرانية في يومنا هذا لم تعد تتّكل على الملفّات الخبيثة، وما هجمات التصيّد الاحتيالي والخداع الرّقمي وسرقة الهويّة والهندسة الاجتماعية إلّا غيضٌ من فيض ما جادت به قريحة المُجرمين السّيبرانيين من أساليب هجومية مبتكرة. وهو ما يعني أنّ التّعريف الحالي لبرامج مكافحة الفيروسات لم يواكب نسق التغيّرات المُستجدّة على السّاحة.


تعريف برامج مكافحة الفيروسات

برنامج مكافحة الفيروسات هو تطبيق أمن سيبراني، صُمّم لمنع الفيروسات الخبيثة من إصابة أجهزة الضّحايا، وذلك عبر رصدها وإزالتها من حواسيبهم. تعمل برامج مكافحة الفيروسات على مراقبة التّطبيقات المُثبّتة على الجهاز بحثًا عن السّلوكيات غير المعتادة، كما تفحص الملفّات الجديدة قُبالة قاعدة بياناتها الخاصّة بالبرامج الخبيثة، وتحجر أيضًا التّهديدات السّيبرانية قبل أن تُلحِق أيّ ضررٍ بحاسوب الضّحية.


الفيروسات لم تعد أكبر تهديدٍ للأمن السّيبراني

معظم تهديدات الأمن السّيبراني في يومنا هذا استغنت تمامًا عن استخدام الفيروسات. إليك فيما يلي قائمةً بأهمّ المخاطر التي تُهدّد مستخدمي الإنترنت في وقتنا الرّاهن:

  • لقد تحوّل الخداع الرّقمي إلى هجمات هندسةٍ اجتماعية متطوّرة. فالمتاجر الإلكترونية الوهمية تُوظّف الآن صفحاتٍ مُزيّفة –مع أنّها تبدو حقيقيةً إلى حدٍّ كبير، تستعرض من خلالها منتجاتها غير الموجودة، وتكون مُرفَقةً في كثيرٍ من الأحيان بمُراجعاتٍ مُصطنَعة. كما تُوظّف أيضًا تدفّقات دفعٍ فعّالة لسرقة بيانات الحسابات المصرفية الخاصّة بضحاياها. وفي نفس السّياق، يستّغل المُهاجمون كذلك خدمة الّرسائل النصيّة القصيرة لتقمّص خدمات توصيل الطّلبات إلى المنازل، أو انتحال صفة سُلطةٍ ضريبية أو مؤسّسة مصرفية. بينما ينتهج مُقترفو جرائم الاحتيال عبر الهاتف أساليب انتحال هويّة المتّصل، والأصوات الموّلدة بتقنيات الذكاء الاصطناعي لنهب الأموال وجمع البيانات الشّخصية. وكما تلاحظون، لا يحتاج مُنفّذو هذه الهجمات السّيبرانية إلى تثبيت ملفّاتٍ خبيثة على أجهزة ضحاياهم كي يتمكّنوا من الإيقاع بهم.
  • لقد تطوّرت كثيرًا أساليب التصيّد الاحتيالي مقارنةً بما كانت عليه قبل عقدٍ من الزّمن، بل حتّى أنّها لم تعد مرتبطةً اليوم برسائل البريد الإلكتروني التي تحتوي على هفواتٍ إملائية. فقد أضحت صفحات التصيّد الاحتيالي نسخةً طبق الأصل عن الصّفحات الأصلية، وكثيرًا ما نجدها تُستضاف على نطاقاتٍ مُخترَقة تمتلك شهادات SSL صالحة (شهادات طبقة المقابس الآمنة). لقد صُمّمت هذه الصّفحات لسرقة بيانات الاعتماد، وتوكنات جلسات التصفّح، ورموز التحقّق متعدّدة العوامل، وكذا البيانات الشّخصية المُستخدَمة في عمليات استرجاع الحسابات.
  • تأتي سرقة الهويّة على رأس الأولويات الأمنية لدى مُستخدمي تطبيق NordVPN. إذ كان بوسع المهاجمين فيما مضى الدّخول إلى حساباتهم الشّخصية بطريقةٍ غير شرعية، وذلك باعتمادهم لأساليب كثيرةٍ ومتنوّعة، نذكر من أبرزها أسلوب حشو بيانات الاعتماد، اختطاف جلسة التصفّح، تبديل شريحة الاتّصال، وكذا أساليب الهندسة الاجتماعية. وإذا تمكّن المُهاجم من الدّخول إلى حساب الضّحية، فسيُحكِم قبضته عليه بشكلٍ كامل عن طريق إبعاد صاحبه الحقيقي. ولأنّ المصائب، كما تعلمون، لا تأتي فرادى! سيكون بوسع المهاجمين أيضًا استغلال البيانات الشّخصية المسروقة لافتتاح خطوط ائتمانٍ جديدة أو ارتكاب جرائم احتيالية باسم مالك الحساب الأصلي.
  • يُقال أنّ البرمجيات والملفّات الخبيثة لا زالت تُشكّل تهديدًا حقيقيًا على أمننا السّيبراني، وهذا قولٌ سديدٌ لا يُمكن دحضه أبدًا، فما يقوم الناس بتنزيله وتشغيله على أجهزتهم لا زال بحاجةٍ إلى فحصٍ وتدقيق، ولكنّ هذه البرمجيات صارت تُمثّل الآن شكلًا خبيثًا واحدًا فقط من بين أشكال كثيرةٍ أخرى.

إنّ برنامج الحماية من التّهديدات الذي يُركّز فقط على الملفّات الخبيثة، سوف يتجاهل حتمًا أغلب الهجمات التي يتعرّض لها النّاس بشكلٍ يومي. 

إعادة تعريف "برنامج مكافحة الفيروسات"

لقد أتانا مُصطلح "برنامج مكافحة الفيروسات" من عصرٍ كانت فيه الملفّات الخبيثة تُشكّل التّهديد الرّقمي الأساسي والوحيد في مجال الأمن السّيبراني. حيث أمضت الشّركات المُهيمنة على هذا المجال عقودًا من الزّمن في التّسويق لمنتجاتها، وهو ما حوّل مصطلح "برنامج مكافحة الفيروسات" إلى مصطلحٍ عامّ يدلّ على جميع برامج الأمن السّيبراني – بنفس الطّريقة التي جعلت مصطلح "كلينيكس" مثلًا يدلّ على جميع أنواع المناديل الورقية، أو مصطلح "جيليت" الذي صار يُشير بدوره إلى كافّة أنواع شفرات الحلاقة. وعلى ما يبدو، هذا التّرابط اللفظي لن يزول بسهولةٍ من أذهان روّاد الفضاء الرّقمي.

كان مجال الأمن السّيبراني المؤسّساتي أوّل المُعترفين بمحدودية برامج مكافحة الفيروسات التّقليدية. وهو ما قاد شركات الأمن السّيبراني إلى طرح الجيل الجديد من برامج مكافحة الفيروسات (NGAV) لدعم أو تعويض عمليات فحص الملفّات القائمة على التوقيع. تستخدم هذه البرامج مزيجًا من آليات الفحص السّلوكي وخوارزميات الدّراسة الآلية لتحديد التّهديدات، والمساعدة على رصد العمليات والبرمجيات الخبيثة بلا ملفّات، ومحاولة التّركيز على الأنماط السّلوكية المشبوهة التي تعجز برامج مكافحة الفيروسات التّقليدية عن رصدها.

بالنّسبة للبيئات المؤسّساتية، فإنّ برامج الجيل الجديد من مضادات الفيروسات تُعدّ في حدّ ذاتها تطوّرًا بالغ الأهمية. ولكنّها صُمّمت في الأغلب لحماية الأجهزة الخاضعة لإدارة الشّركات والفرق الأمنية ونماذج التّهديد المُرتكزة على اختراق نقاط النّهاية. كما أنّها اعتمد أيضًا على القياس السّلوكي المكثّف عن بُعد، وهو ما لا يجب أن يُعتمَد من قِبل منتجٍ رقمي يُتوقّع منه أن يضع مسألة خصوصية المُستهلك على رأس أولوياته. 

إذًا، وكما نلاحظ معًا، يقبل مصطلح "برنامج مكافحة الفيروسات" تعريفيْن اثنيْن – النّموذج التقليدي المُصمّم لعامّة المُستخدمين، والذي كان يُستخدم على نطاقٍ واسع حينما كانت الملفّات الخبيثة تعتلي قمّة هرم التهديدات الأمنية السّيبرانية. وبعده يأتي النموذج المؤسّساتي المتمثّل في الجيل الجديد من برامج مكافحة الفيروسات، والتي صُمّمت خصيصًا لاستخدامها داخل بيئات عملٍ خاضعة للتسيير المؤسّساتي. وهو ما ُيُشير، بطبيعة الحال، إلى أنّ التّعريف التّقليدي لم يعد مؤهّلًا لمواكبة تغيّرات عصرنا هذا، فيما يبدو التعريف المؤسّساتي كما لو أنّه لم يكن يهدف في الأساس لأن يُستخدَم من قبل الأفراد. وبالتّالي، لا أحد منهما كفيلٌ بتوفير الحماية الكاملة من التّهديدات السّيبرانية التي يواجهها النّاس كلّ يوم في زماننا هذا.

وبالرّغم من هذا كلّه، لا زال النّاس منهمكين في البحث عن كلمة "برنامج مكافحة الفيروسات"، بينما هم في أمسّ الحاجة لحمايةٍ حقيقية من البرمجيات الخبيثة، وهجمات التصيّد الاحتيالي، وجرائم سرقة الهويّة، وهجمات الخداع الرّقمي، وكذا محاولات الاستيلاء على الحسابات الشّخصية. وبناءً عليه، يجب أن يشمل التّعريف الصّحيح لبرنامج مكافحة الفيروسات كلّ التّهديدات التي يُتوقّع منه التّعامل معها.

تُعرّف شركة NordVPN عبارة "الجيل التّالي من برامج مكافحة الفيروسات" كوسيلةٍ رقميةٍ شاملة، تضمن لمُستخدميها حصولهم على حمايةٍ كاملةٍ ومتكاملة من مختلف التّهديدات السّيبرانية. وبالتالي، فإنّ هذا التّعريف سيقترح على روّاد الفضاء الرّقمي مضاد فيروساتٍ من الجيل القادم، بإمكانه توفير هذا النّوع من الحماية ضدّ التّهديدات السّيبرانية عبر خمسة جوانب مختلفة:

  • الحماية من الخداع الرّقمي – رصد المواقع المُحتالة والمتاجر الوهمية، وتنبيه المُستخدمين فور تلقّيهم لرسائل نصيّة قصيرة احتيالية، وكشف المكالمات المشبوهة وحماية جلسات تصفّح المواقع والتّطبيقات المصرفية.
  • الحماية من هجمات التصيّد الاحتيالي – تقييم روابط المواقع وعناوين البريد الإلكتروني ومحتوى الويب في الوقت الفعلي، وذلك من أجل الكشف المُبكّر عن محاولات جمع بيانات الاعتماد قبل وصولها إلى المُستخدم.
  • الحماية من سرقة الهويّة ومحاولات الاستيلاء على الحسابات الشّخصية – الترصّد لمحاولات سرقة الهويّة ورصد الأنماط الاحتيالية، فحص التسرّيبات على مستوى شبكة الإنترنت المظلم بحثًا عن البيانات الشّخصية التي جرى تسريبها، وتنبيه المستخدِم في حال وجود حسابات مُخترَقة. أمّا على صعيد الحسابات، فنحن نتكلّم عن رصد محاولات الدّخول غير المرخّص به للحسابات الشّخصية، وتنبيه المُستخدِم في الوقت الفعلي عند حدوثها، والتي تتمّ عادةً بانتهاج أساليب حشو بيانات الاعتماد واختطاف جلسات التصفّح، وتبادل شرائح الاتّصال، وكذا هجمات الهندسة الاجتماعية. يعمل هذا النّوع من الحماية أيضًا على تنبيه المُستخدِم حول وجود بيانات اعتماد هشّة قبل أن يتمكّن المُهاجمون من استغلالها.
  • حظر ملفّات التعقّب والإعلانات – إزالة كلّ أدوات التتبّع عبر الموقع قيد الزيارة، إلى جانب نصوص البصمة الرقمية والإعلانات المُتطفّلة التي تقضي على خصوصية زائر الموقع وتُبطئ من أداء جهازه، كما تُنشئ أيضًا نقاط دخول إضافية لاستغلالها لاحقًا في هجمات الهندسة الاجتماعية.
  • حماية الملفّات والأجهزة – فحص دؤوب لقائمة التنزيلات، وحجر أو إزالة الملفّات الخبيثة قبل تشغيلها.

تجدر الإشارة هنا إلى أنّ شركة NordVPN لا تُعيد ابتكار تصنيفات برامج مكافحة الفيروسات – بل تعمل فقط على توسيعها لتُغطّي كافّة التهديدات التي يتوقّع النّاس من مضاد الفيروسات أن يؤدّيها على أكمل وجه.

كيف أنشأنا الجيل التّالي من برامج مكافحة الفيروسات

الحماية الرّقمية الفعّالة تتطلّب خلق توازنٍ مثالي بين ثلاثة التزاماتٍ مُتزاحمة – نحن لا نُحلّل الأنماط السّلوكية للأفراد، بل نقيس البيانات التي تُساهم في تحسين المنتج، ونبني منتجنا ليعمل دون لفت انتباه المُستخدِم.

إنّ تحسين جانبٍ واحد على حساب جوانب أخرى سيُعطينا منتجًا مُتطفّلًا أو غير موثوق أو ذا استخداميةٍ معقّدة. أمّا المُنتج الذي يُصمّم وفق المبادئ الثلاثة سالفة الذّكر، فهو منتجٌ يصعب إنتاجه -هذا صحيح، ولكنّ منحه الثّقة سيكون أسهل بكثير.

نحن لا نُحلّل الأنماط السّلوكية للأفراد

تُولي شركة NordVPN مسألة الخصوصية أهميةً قصوى. ولأجل ذلك، نحن نحظى اليوم بكامل ثقة مُستخدمينا لأنّنا لا نراقبهم. لقد خلق هذا الالتزام قيدًا صارمًا – مفاده أنّ عملية رصد التّهديدات يجب أن تتمّ بأقلّ قدرٍ من البيانات مّما كان مطلوبًا في السّابق.

قاعدتنا بسيطةٌ جدًا – فقط البيانات المطلوبة لتحديد ماهية التّهديد السّيبراني هي التي ستُغادر الجهاز. عند إجرائنا لعملية التّحليل على خوادمنا الخاصّة بدل جهاز المُستخدم، نحرص دائمًا على اقتلاع أيّ رابطٍ يقود إلى المستخدم قبل نقل البيانات.

من النّاحية التّطبيقية، هذا يعني أنّنا:

  • نُخضِع الملفّات لعمليات فحصٍ مُركّزة بنظام التّجزئة أينما أمكن، وليس بنظام المحتوى.
  • نقتلع معلومات الاستعلام وشظايا المسار الشّخصي من الرّوابط قبل إجراء عملية البحث السّحابي – لن يكون هنالك وجودٌ لأيّ رابطٍ يقود إلى مُستخدمٍ بعينه.
  • نُجزّئ ملفّات الكوكيز المرتبطة بعملية التّرخيص -فقط الأحرف الثّمانية الأولى هي التي تُغادر الجهاز.

تخطيط البيانات الذي نعتمده لا مكان فيه لفرص تحديد هويّة المُستخدمين. ما يعني أنّ حماية الخصوصية لا تعتمد الآن على مسألة اتّباع الفرد للقواعد المعمول بها – بل هي مفروضةٌ مُسبقًا من قبل النظام البرمجي على نحوٍ مُخطّطٍ له.

نُعاير البيانات من دون أن نشاهد

إنّ رصد التّهديدات دون إجراء عمليات القياس والمُعايرة لا يعدو أن يكون تخمينًا عابرًا. إذ علينا أن نعرف ما إذا كان مُصنّف عمليات التصيّد الاحتيالي لدينا قد تحسّن أداؤه أم لا، هل يلتقط نظام رصد محاولات الخداع الرّقمي أنماطًا جديدة؟ وأين تعجز نماذجنا عن رصد التّهديدات السّيبرانية بالضّبط؟ الإجابة عن كلّ هذه الأسئلة تتطلّب بيانات تغذية راجعة.

ولكن، بيانات التّغذية الرّاجعة التي تُجمع من دون قيود تُحوّل برنامج الحماية من التّهديدات السّيبرانية إلى برنامج مراقبةٍ مُشدّدة. نحن نتفادى الوقوع في هذا الخطأ عبر قياس منظومات الرّصد، لا عبر جمع البيانات الشّخصية. فكلّ طبقة من حُزمتنا تُنتج بيانات أداءٍ إجمالية:

  • تتولّى مُصنّفات التّعلّم الآلي مهمّة الإبلاغ عن معدّل الرّصد ونسبة النّتائج الإيجابية الكاذبة.
  • آلية التجزئة الغامضة تُبلغ عن سرعة التّصنيف.
  • بينما تُبلغ موجزات معلومات التهديدات عن البيانات المتعلّقة بحداثة البيانات المعروضة.

يحتسب المنتج هذه المقاييس من خلال عيّناتٍ قائمة على مستوى المجتمع الإحصائي الكامل. تتدرّب النماذج على عيّنات تهديدٍ مجهولة المصدر ومُلخّصاتٍ إحصائية. كما تخلو حلقة التغذية الرّاجعة من سجّلات تصفّح المُستخدمين لشبكة الإنترنت. بالمُختصر المفيد، سوف يكون بوسعنا إخبارك عمّا إذا كان نموذجنا الخاصّ بهجمات التصيّد يشهد تحسّنًا ملحوظًا من عدمه، ولكنّنا لن نستطيع إخبارك عمّا كان يفعله المُستخدِم حين أبلغنا عن رصده لهذا التّهديد.

نُصمّم منتجنا ليكون غير مرئي

إنّ أفضل مستويات الحماية هي تلك التي لا تشغل بال من يستخدمها على جهازه – لا حاجة لضبط الإعدادات، ولا تنبيهاتٍ مؤرّقة، ولا حتّى خبرةٍ سابقة يُطلب توفّرها لدى المُستخدِم. إنّ إنشاءنا لمنتجٍ غير مرئي لدى المُستخدم يتطلّب منّا تسليط الضّوء على طريقة تفاعل النّاس معه. وكما عوّدناكم دائمًا، نُحن نكتفي فقط بالحدّ الأدنى من البيانات المطلوبة لتحسين تجربة المُستخدِم، لا أكثر ولا أقلّ.

في حضور موافقة المُستخدم، نحن نتعقّب فقط:

  • المعلومات التي تُبيّن إن كانت الوظائف الخدماتية مشغّلة أم معطّلة، وما هي وتيرة استخدامها.
  • مقاييس الكثافة – كم تهديدًا تصدّينا له خلال فترةٍ زمنية محدّدة.
  • تُجمع أرصدة رضا المُستخدم عبر استطلاعاتٍ مباشرةٍ للرّأي.

لا تُخبرنا أيّ نقطةٍ من نقاط البيانات هذه عمّا كان يفعله المُستخدِم. بل تُعْلِمنا فقط عمّا إذا كان البرنامج يعمل بشكلٍ جيّد لدرجةٍ تُغني المُستخدِم عن الانشغال بالتفكير به.

البيانات عند هذا المستوى هي بياناتٌ غير حسّاسة كما هو مُخطّط له. إذ لا يُمكن جمعها لغرض إعادة بناء سلوكٍ معيّن أو معرفة النوايا أو إنشاء ملفٍّ شخصي.


طريقة توظيف NordVPN للذّكاء الاصطناعي: نماذج مصغّرة لأداء مهامٍ مُحدّدة

تعمد شركة NordVPN إلى توظيف نماذج صغيرة ومُخصّصة للتعلّم الآلي، يجري تدريب كلّ نموذجٍ منها لأداء مهمّة رصد محدّدة وبدقّة متناهية. فعوض أن يتمّ إنشاء نموذجٍ واحدٍ ليتولّى تصنيف جميع التّهديدات، ارتأينا أن نُطوّر نماذج قائمة على مبدأ الغرض، تتوزّع عبر فئاتٍ مختلفة:

  • نموذج مُدرَّب لتقييم الرّوابط ورصد الخصائص ذات الصّلة بهجمات التصيّد الاحتيالي.
  • نموذج يُركّز على تحديد أنماط المتاجر الإلكترونية الوهمية أو المُخادعة.
  • نموذج يتولّى مهمّة تحليل سلوك الملفّ بحثًا عن مؤشّراتٍ لوجود برمجياتٍ خبيثة على الجهاز.
  • نموذج مُطوّر خصّيصًا لرصد أنماط هجمات الهندسة الاجتماعية ضمن تطبيقات المحادثة.

تتّسم بعض النماذج بخفّة وزنها الذي يكفيها للاشتغال مباشرةً على جهاز المُستخدم. بينما تشتغل بقية النّماذج عبر امتداد المتصفّح. أمّا النماذج التي تتطلّب طاقة معالجة أكبر، فهي تكتفي فقط بالعمل في الخلفية. عندما تحدث عملية المعالجة محلّيًا على الجهاز، تبقى البيانات ذات الصّلة بالعملية عليه، ولا يتمّ إرسالها إلى الخوادم الخارجية قصد تحليلها هناك.

يُمكن تفعيل وتحديث كلّ نموذجٍ على حدة، حتّى إذا وقع خللٌ ما، سيكون بوسعنا تحديد مصدر العطب بسهولة متناهية ووتيرةٍ أسرع قدر الإمكان. ولأنّ كلّ نموذجٍ يشتغل بشكلٍ منفصل، فلا أحد منهم سيستدعي انتباه المُستخدِم أو يقاطع تجربة تصفّحه للفضاء الرّقمي.

يُساهم هذا الفصل في تعزيز دقّة القياس. فعندما يتراجع أداء نموذج تصيّدٍ ما، سنكون على علمٍ حينها بما يجب إعادة تدريبه عليه، وما هي البيانات بالضبط التي سوف يتدرّب على التعامل معها. وعندما يُسفر نموذج رصد هجمات الاحتيال عن نتائج إيجابية كاذبة، سيكون بوسعنا تعديلها دون ترك آثارٍ جانبية على آلية رصد البرمجيات الخبيثة. ولأنّ كلّ نموذجٍ يمتلك وظيفةً واحدة، سيكون بإمكاننا أيضًا تحديد مكمن الفشل وسببه الرّئيس.

تعمل نماذج التعلّم الآلي جيّدًا ضمن نطاقٍ معيّن، ولكنّها تنهار تمامًا إذا ما عوملت كحلٍّ كاملٍ وقائمٍ بنفسه. إذ تعمل نماذجنا جنبًا إلى جنب مع منظوماتنا البرمجية القائمة على قواعد صارمة، وكذا موجزات معلومات التّهديد، والتقييمات أو المُراجعات البشرية؛ حيث أنّ كلّ نموذجٍ منها يُغطّي ما لا تُغطّيه بقيّة النماذج.

أمّا بالنسبة لعملية تصنيف التّهديدات السّيبرانية في الوقت الفعلي عبر ملايين الأجهزة والسّياقات، فإنّ نماذجنا الصغيرة المُخصّصة تُشكّل أكثر التوجّهات نجاعةً على الإطلاق التي جادت بها أدمغتنا المُبتكرة، والتي لا تُضحّي بخصوصية المُستخدِم أبدًا من أجل تحقيق النّجاح.

ما هي وِجهتنا التّالية

مصطلح "برنامج مكافحة الفيروسات" لن يتغيّر معناه بين ليلةٍ وضحاها. فهو يعكس طريقة تفكير النّاس بمسألة الحماية الرّقمية، وبطريقة بحثهم عن منتجاتها لغرض اقتنائها. قد يستمرّ القطاع في تضييق تعريف هذا المصطلح إلى أن تنحصر دلالته عند وظيفة فحص الملفّات فقط، واعتبار ما تبقّى من بيئة التّهديد مشكلةً تخصّ طرفًا آخر، أو قد يُنشئ منتجاتٍ تتناسب فعّاليتها الوظيفية مع ما يعنيه اسمها لدى الأشخاص الذي يستخدمونها.

لقد وقع اختيارنا على الخيار الثّاني. فقد أنشأنا منتجًا يوفّر حمايةً شاملةً من الهجمات الاحتيالية، يرصد عمليات التصيّد الاحتيالي، ويفرض رقابةً صارمة لتأمين الهويّة، ويحمي الملفّات على الأجهزة – لقد مزجناه أيضًا بتأمين الخصوصية، المُعايرة الدّقيقة، والتّصميم الذي يجعله يشتغل بكفاءة عالية دون أن يطلب من مُستخدميه أن يتحوّلوا إلى جهابذة في مجال الأمن السّيبراني.

أداة حمايةٍ رقميةٍ فعّالة تُوفّر حمايةً شاملة من هجمات التصيّد الاحتيالي، محاولات الغشّ والخداع الرّقمي على الإنترنت، جرائم سرقة الهوية، والبرمجيات الخبيثة – هذا ما نؤمن بضرورة توفيره في يومنا هذا ضمن فئة برامج مكافحة الفيروسات.

المراجع

1 Šlekytė, I. (2025, June 25). NordVPN research reveals: One in three people fall victim to online scams. NordVPN. https://www.nordvpn.com/blog/scam-experience-research/ 

متوفر أيضًا في: Dansk,Deutsch,English,Español Latinoamericano,Español,Français,עברית‏,Bahasa Indonesia,Italiano,日本語,‪한국어‬,Lietuvių,Nederlands,Norsk,Polski,Português Brasileiro,Русский,Svenska,Türkçe,Українська,繁體中文 (香港),繁體中文 (台灣),简体中文.

خبراء NordVPN

خبراء NordVPN

يعرف خبراء NordVPN لدينا كل ما يتعلق بحلول الأمن السيبراني ويسعون جاهدين لجعل الإنترنت أكثر أمانًا للجميع. ولمنع التهديدات عبر الإنترنت، يشاركون خبراتهم ونصائحهم العملية حول كيفية تجنب تلك التهديدات. سواء كنت مبتدئًا في مجال التكنولوجيا أو مستخدمًا محترفًا، فستجد معلومات قيمة في منشورات مدوناتهم. يجب أن يكون الأمن السيبراني متاحًا للجميع، ونحن نعمل على تحقيق ذلك، من خلال منشورات المدونة التي تتعمق في موضوع بعينه كل مرة.

المقالات الأكثر شعبيةً